فهرس الكتاب

الصفحة 4654 من 5435

وقوله: أريد حباءه ويريد قتلي أخذ هذا المصراع من قول عمرو بن معديكرب الصحابي في ابن أخته قيس بن المكشوح المرادي: ( أريد حباءه ويريد قتلي ** عذيرك من خليلك من مراد ) والحباء: بكسر المهملة بعدها موحدة: العطية . حدث أمر بينهما أوجب التقاطع . يقول: أريد نفعه وحباءه مع إرادته قتلي وتمنيه موتي فمن يعذرني منه .

ويروى: أريد حياته بلفظ ضد الممات . وكان علي رضي الله عنه ينشد هذا البيت كلما يرى عبد الرحمن بنم ملجم قاتله الله .

والبيت من شواهد سيبويه . قال الأعلم: الشاهد فيه نصب عذيرك ووضعه موضع الفعل بدلًا منه . والمعنى: هات عذرك وقرب عذرك . والتقدير: اعذرني منه عذرا .

واختلف في العذير فمنهم من جعله مصدرًا بمعنى العذر وهو مذهب سيبويه . ومنهم من جعله بمعنى عاذر كعليم وعالم . والمعنى عنده: هات عذرك . وامتنع أن يجعله بمعنى العذر لأن فعيلًا لا يأتي مصدرًا إلا في الأصوات نحو: الصهيل .

ورد بأن المصدر يطرد وضعه موضع الفعل بدلًا منه ولا يطرد ذلك في اسم الفاعل وقد جاء فعيل في غير الصوت كقولهم: وجب القلب وجيبًا إذا اضطرب . انتهى .

وروى الدماميني المصراع الأول كذا: ( أريد هجاءه وأخاف ربي ** واعلم أنه عبد لئيم ) وقال: ادعى الحلم لكنه أبان عن عدم حلمه بهذا البيت . وأي حلم وأي كف عن الهجاء مع التسجيل عليه بهذا الوصف الذميم . وغرضه أن ما ذكره لا يعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت