فهرس الكتاب

الصفحة 4659 من 5435

( وإنا لمما نضرب الكبش ضربةً ** على رأسه تلقي اللسان من الفم ) على أن من الجارة لما كفت بما تغير معناها وصارت بمعنى ربما مفيدة للتكثير أو للتقليل على خلاف في مدلولها .

قال سيبويه في باب من أبواب أن التي تكون والفعل بمنزلة مصدره ما نصه: وتقول: إني مما أن أفعل ذاك كأنه قال: أني من الأمر أو من الشأن أن أفعل ذاك . فوقعت ما في هذا الموضع كما تقول العرب: بئسما يريدون بئس الشيء . إلى أن قال: وإن شئت قلت: إني مما أفعل فتكون ما مع من بمنزلة كلمة واحدة نحو: ربما . قال أبو حية النميري: وإنا لمما نضرب الكبش . . . . . . . . . . . . . البيت انتهى .

قال الأعلم: الشاهد في قوله: لمما ومعناه لربما وهي من زيدت إليها ما وجعلت معها على معنى ربما فركبت تركيبها . انتهى .

وفي البغداديات لأبي علي: قال أبو العباس: إن أراد سيبويه أن ما كافة لمن أنها كافة لرب فهو كما قال سيبويه . وإن أراد أنه للتقليل كما أن ربما للتقليل كان ذلك مسوغًا إذا ثبت مسموعًا .

ويبعد ذلك في البيت فإنه ينبغي أن يكون غير مقلل لضربه للكبش على رأسه انتهى . وإنما قال هذا لأن رب وربما عنده لا تفيد إلا القلة . وكأن أبا حيان لم يقف على ما قدمناه .

قال في الارتشاف: وزعم السيرافي والأعلم وابن طاهر وابن خروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت