الحباب لا يفترقون ولا يستأثر أحدهم على صاحبه بمال ولا ملك شيء قل أو كثر . وكانوا جميعًا مطعونين في دينهم . انتهى باختصار .
وأنشد بعده: لا تظلموا الناس كما لا تظلموا وتقدم الكلام عليه مفصلًا في الشاهد السابع والخمسين بعد الستمائة .
وقد نقل ابن الأنباري في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف اختلاف أهل البلدين في هذه المسألة فلا بأس بإيراده هنا قال: ذهب الكوفيون إلى أن كما تأتي بمعنى كيما وينصبون بها ما بعدها ولا يمنعون جواز الرفع . واستحسنه أبو العباس المبرد من البصريين . وذهب البصريون إلى أن كما لا تأتي بمعنى كيما ولا يجوز نصب ما بعدها .
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا: الدليل على أن الفعل ينصب بها أنه قد جاء ذلك كثيرًا في كلامهم قال صخر الغي: ( جاءت كبير كما أخفرها ** والقوم صيد كأنهم رمدوا ) أراد: كيما أخفرها ولهذا انتصب أخفرها .
وقال الآخر: