( وطرفك إما جئتنا فاصرفنه ** كما يحسبوا أن الهوى حيث تنظر ) أراد: كيما يحسبوا . وقال رؤبة: لا تظلموا الناس كما لا تظلموا راد: كيما لا تظلموا . وقال عدي بن زيد العبادي: وقال آخر: ( يقلب عينيه كما لأخافه ** تشاوس رويدًا إنني من تأمل ) أراد: كيما أخافه إلا انه أدخل اللام توكيدًا ولهذا المعنى كان الفعل منصوبًا . فهذه الأبيات كلها تدل على صحة ما ذهبنا إليه . وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا: )
إنما قلنا: إنه لا يجوز النصب بها لأن الكاف في كما كاف التشبيه أدخلت عليها ما وجعلا بمنزلة حرف واحد كما أدخلت ما على رب وجعلا بمنزلة حرف واحد ويليها الفعل كربما .
وكما أنهم لا ينصبون الفعل بعد ربما فكذلك هاهنا .