من الوصل بطول الصدود واستمرار الإعراض فينقطع رجاؤه منه وتوقعه له فيكون ذلك سببًا لسلوه وعدم إرادته للوصال . وكثيرًا ما يقع ذلك لبعض الناس . انتهى .
وأجاب غيره أيضًا بأنه إن أراد لا وصال مع الصدود في زمنه فمسلم لكن من أين أن ذلك مراد الشاعر .
وإن أريد أنه لا وصال منه مطلقًا فممنوع لجواز تقدم الوصال على الصدود أو تأخره عنه .
هذا كلامه . ولو وقفوا على الأبيات لما فتحوا باب الإيراد والجواب .
وترجمة المرار الفقعسي تقدمت في الشاهد التاسع والتسعين بعد المائتين .
وأنشد بعده: يجرح في عراقيبها نصلي هو قطعة من بيت وهو: فاعل تعتذر ضمير الإبل . والمحل: انقطاع المطر ويبس الأرض . والمراد بذي ضروعها: اللبن .
والنصل: حديدة السيف . ومعنى اعتذارها للضيف أن لا يرى في ضروعها لبن .