بأن الصلة هنا قد طالت بالصفة ومع احتمال الموصولية لا دليل على إهمالها ولولا أن سيبويه ذكر الإهمال لمنع .
والبيت من قصيدة للنابغة الذبياني يخاطب بها النعمان بن المنذر ويعاتبه ويعتذر إليه مما اتهم به عنده . وقد مضى شرح سببها وأكثرها في ماوضع عديدة فلنذكر هنا منها ما يتم معنى البيت . وقبله: ( فاحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ** إلى حمام شراع وارد الثمد ) ( يحفه جانبا نيق وتتبعه ** مثل الزجاجة لم تكحل من الرمد ) ( قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ** إلى حمامتنا أو نصفه فقد ) ) ( فحسبوه فألفوه كما ذكرت ** تسعًا وتسعين لم تنقص ولم تزد ) ( فكملت مائة فيها حمامتها ** وأسرعت حسبةً في ذلك العدد ) قوله: فاحكم كحكم أي: كن حكيمًا كهذه الفتاة أي: أصب في أمري كإصابتها في حدسها بالنظر الصحيح .
وكذا في شرح ابن السيد قال: هو من الحكم الذي يراد به الحكمة لا من الحكم الذي يراد به القضاء . قال تعالى: ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكمًا