( لاأحد أذل من جديس ** أهكذا يفعل بالعروس ) في أبيات كما تقد م شرح هذه القصة مفصلًا في الشاهد الخامس والعشرين بعد المائة . فلما سمع قومها ذلك اشتد غضبهم ومشى بعضهم إلى بعض وكان أخوها ابن غفار سيدهم فلما رأى ذلك من حال القوم قال: اطيعوني وإلا قتلت نفسي . قال: اكتب إلى الملك: إني قد زوجت أختي فليحضر الملك وجميع أهله إلى طعامي . فإذا أتوكم قام كل واحد منكم على رأس رجل منهم وقد دفن سلاحه تحت رجله فإذا قرب الطعام فليقل كل رجل منكم من يليه .
فقتلوا جميعهم إلا رجلًا يقال له: رياح بن مرة فإنه أفلت منهم واستصحب كلبة له وأخذ جريدة من جرائد نخلهم فطلاها بالطين ثم توجه حتى أتى حسان بن تبع مذعورًا فقال له: ما وراءك قال: أتيتك من عند قوم كنا ملوكهم وساداتهم وقد وثبوا علينا ظلمًا وذكر القصة وفيهم زروع ومواش وتبر وورق ومسك وعنبر وجميع آلة الدنيا وفيهم امرأة يقال لها: عنز تغذى بالزبد والشهد والمخ كأنها القمر ليلة البدر . )
فلما سمع ذلك حسان دعا قومه وأسمعهم كلام رياح فقالوا: ما لنا ولأمة قتلت أختها ليس بيننا وبينهم حرب على أن بلدهم شاسع ومسلكهم بعيد .
قال الملك: أرأيتم إن ظلم أخ أخاه أليس يجب على الملك أن ينصره قالوا: بلى . قال لهم رياح: كيف يكون بلدي شاسعًا وهذه جريدة من نخلها رطبة فلو