( وكنت أرى زيدًا كما قيل سيدًا ** إذا إنه عبد القفا واللهازم ) قال سيبويه: سمعت رجلًا من العرب ينشد هذا البيت كما أخبرك به أي: بالكسر فحال إذا هاهنا كحالها إذا قلت: هو عبد القفا واللهازم . وإنما جاءت إن هنا لأن هذا المعنى أردت كما أردت في حتى معنى حتى هو منطلق .
ولو قلت: مررت فإذا أنه عبد تريد فإذا العبودية واللؤم كأنك قلت: مررت فإذا أمره العبودية واللؤم ثم وضعت إن في هذا الموضع جاز . انتهى .
قال الأعلم: الشاهد في جواز فتح إن وكسرها بعد إذا . الكسر على نية وقوع المبتدأ والخبر بعد إذا والتقدير: إذا هو عبد القفا . والفتح على تأويل المصدر مبتدأ والإخبار عنه بإذا .
انتهى .
والإخبار بإذا مبني على كونها اسمًا وليس الإخبار بها واجبًا عند القائل به . قال ابن هشام في شرح الشواهد كما قال ابن يعيش: من يرى أن ذا ظرف صح تقديرها خبرًا ولم يقدر محذوفًا أي: فبالحضرة العبودية .
وصح تقديرها متعلقة بخير محذوف أي: فبالحضرة العبودية موجودة . وإن قيل: إنها حرف وجب دعوى الحذف . انتهى .
وإذا عند الشارح المحقق حرف كما قرره في باب المبتدأ وباب الظروف ولهذا قدر الخبر .
وكذا هي حرف عند السيرافي إلا أنه جعل المحذوف المبتدأ قال: وإذا فتحت قدر ما بعدها المصدر أي: فإذا أمره العبودية وذاك أن أن