ونظير أحقًا أنك ذاهب من أشعار العرب قول العبدي: ( أحقًا أن جيرتنا استقلوا ** فنيتنا ونيتهم فريق ) وقال عمر بن أبي ربيعة: ( أألحق إن دار الرباب تباعدت ** أو انبت حبل أن قلبك طائر ) وقال النابغة الجعدي: ( ألا أبلغ بني خلف رسولًا ** أحقًا أن أخطلكم هجاني ) فكل هذه البيوت سمعناها من أهل الثقة هكذا والرفع في جميع هذا جيد قوي . وذلك أنك إن شئت قلت: أحق أنك ذاهب وأأكبر ظنك أنك منطلق تجعل الآخر هو الأول . انتهى .
يريد أنك تجعل أن مبتدأ مؤخرًا وما قبلها خبرًا مقدمًا .
وقد تقدم ما يتعلق به في الشاهد الرابع والستين في باب المبتدأ والخبر . وقوله: ( ألا أبلغ بني خلف رسولًا ** أحقًا أن أخطلكم هجاني ) الأخطل هنا هو الشاعر المشهور النصراني وكانت بينه وبين النابغة الجعدي الصحابي مهاجاة .
وبنو خلف: رهط الأخطل من بني تغلب . وروي: