كان أخوال أبي زبيد تغلب وكان يقيم فيهم أكثر أيامه وكان له غلام يرعى إبله فغزت بهراء بني تغلب فمر بنو تغلب بغلامه فدفع إليهم إبل أبي يزبيد وقال: انطلقوا أدلكم على عورة القوم وأقاتل معكم . والتقوا فانهزمت بهراء وقتل الغلام ولم يبعث إليه بنو تغلب دية غلامه وما ذهب له من إبله . فقال في ذلك هذه القصيدة . و نفيس: راغب فيه لنفاسته يقال: نفست فيه نفاسة أي: رغبت فيه ونافست في الشيء منافسة ونفاسًا إذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم . و اللفاء بفتح اللام بعدها فاء قال صاحب الصحاح: هو الخسيس من الشيء وكل شيء يسير حقير فهو لفاء . وأنشد هذا البيت وقال: يقال: رضي فلان من الوفاء باللفاء أي: من حقه الوافي بالقليل . ويقال: لفاه حقه أي: بخسه . الخسيس: الدنيء . و المواساة: مصدر واساه بماله قال صاحب الصحاح: آسيته بمالي مؤاساة أي: جعلته أسوتي فيه . وواسيته لغة ضعيفة فيه . وفي المصباح: آسيته بنفسي بالمد: سويته .
ويجوز إبدال الهمزة واوًا في لغة اليمن فيقال: واسيته . و السريس بسينين مهملتين قال صاحب الصحاح: هو الذي لا يأتي النساء . قال أبو عبيد: هو العنين . د وأنشد لأبي زبيد الطائي: أقول: أنشده أبو عبيد في الغريب المصنف .
قال شارح أبياته ابن السيرافي: يقول: أيكون في الحق أن أبذل مالي وأتفضل بإعطاء ما لا )
يستحق علي ثم أظلم وأمنع مالي ويتم علي ذلك من رجل سريس . يريد أن الذي ظلمه ليس بكامل من الرجال . انتهى .