قال الشاطبي في شرح الألفية: يمكن أن يكون رفع البحر في الآية على مثل الرفع في إن المكسورة لا على أنها حالية وإن أجاز ذلك سيبويه بدليل القراءة الأخرى بالنصب ليتحد معنى القراءتين . انتهى .
وإنما فسر الشارح المحقق أذان بإعلام لأن شرط أن المفتوحة في العطف على اسمها عند المصنف أن تقع بعد ما يفيد العلم . وإليه ذهب ابن مالك في شرح التسهيل قال: ومثل إن ولكن في رفع المعطوف: أن إذا تقدمها علم أو معناه ثم مثل العلم بالبيت ومعناه بهذه الآية .
وقال السيرافي بعد أن قرر كلام سيبويه على التقديم والتأخير: يجوز أن يكون خبر الذين محذوفًا لدلالة خبر: والصابئون عليه وهو قوله: من آمن بالله فيكون على حد قول الشاعر: ( نحن بما عندنا وأنت بما ** عندك راض والرأي مختلف ) أراد: نحن بما عندنا راضون وأنت بما عندك راض . ونظم الآية هو: إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا فلا خوف عليهم وإن فيها مكسورة وفي البيت مفتوحة .
وقد سوى بينهما سيبويه في الحكم . وكلام المصنف الذي رده الشارح مذكور في شرحه وفي أماليه قال فيها: إنما سدت أن المشددة والمخففة منها مسد المفعولين في باب ظننت وأخواتها لاشتمالها على محكوم به ومحكوم عليه وهو ما يقتضيه .
وتتعلق بهما في المعنى على حسب ما كان فلم تقتض أمرًا آخر ومن هاهنا