فهرس الكتاب

الصفحة 4746 من 5435

جاز كسرها عند إدخال اللام كقولك: ظننت إن زيدًا لقائم . ولولا أن معناها ما ذكرناه لم يجز ذلك .

ألا ترى أنك لا تقول: أعجبني إن زيدًا لقائم لتعذر تقديرها في معنى الجملة المستقلة لكونه )

فاعلًا . ومن هاهنا أيضًا عطف على موضعها بالرفع وإن كانت مفتوحة لفظًا لأنها في معنى المكسورة باعتبار ما ذكرناه فتقول: ظننت أن زيدًا قائم وعمرو كما تقول: إن زيدًا قائم وعمرو .

ولا يجوز ذلك في المفتوحة في غيرها كقولك: أعجبني أن زيدًا قائم وعمرو لكونها ليست في معنى الجملة . انتهى .

وهو مسبوق بابن جني قال: فأما وجه القياس فهو أن المفتوحة وإن لم تكن من مواضع الابتداء فإنها في التحقيق مثل المكسورة فلما استويا في المعنى والعمل وتقاربا في اللفظ صارت كل واحدة كأنها أختها .

يزيد ذلك وضوحًا أنك تقول: علمت أن زيدًا قائم وعلمت إن زيدًا لقائم فتجد معنى المكسورة كمعنى المفتوحة تؤكد في الموضعين كليهما قيام زيد لا محالة والقيام مصدر كما ترى .

وتأتى هنا بصريح الابتداء فتقول: قد علمت لزيد أفضل منك كما تقول: علمت أن زيدًا أفضل منك .

أفلا ترى إلى تجاري هذه التراكيب إلى معنى وتناظر بعضها إلى بعض . وسبب ذلك كله ما ذكرت لك من مشابهة أن لإن لفظًا ومعنى وعملًا . انتهى .

وقد رد ابن جني كلام السيرافي قياسًا وسماعًا كما يأتي في البيت الآتي .

وأما قول سيبويه: واعلم أن ناسًا من العرب يغلطون يأتي إن شاء الله شرحه في البيت الثاني بعد هذا البيت .

وهو من قصيدة لبشر بن أبي خازم الأسدي مطلعها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت