قائمان إذ لو كان الرفع على غير التوهم لكان خليقًا أن يجيء مع ظهوره . فلما لم يكن كذلك دل على أنهم اعتقدوا أن المنصوب مرفوع فعطفوا على اللفظ كما قال الشاعر: ولا سابق شيئًا بالخفض متوهمًا أنه قال: لست بمدرك ما مضى فلذلك جعله سيبويه من باب الغلط . والله أعلم .
انتهى .
وكذا في المغني لابن هشام قال: أجيب عنه بأمرين: أحدهما: أنه عطف على توهم عدم ذكر إن .
والثاني: أنه تابع لمبتدأ محذوف أي: إنك أنت وزيد ذاهبان . وعليهما خرج قولهم: إنهم أجمعون ذاهبون . انتهى .
وفي أمالي الزجاجي الصغرى: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن رستم الطبري قال: أخبرنا أبو عثمان المازني قال: قرأ محمد بن سليمان الهاشمي وهو أمير البصرة على المنبر: إن الله وملائكته يصلون على النبي بالرفع فعلم أنه قد لحن فبعث إلى النحويين وقال لهم: خرجوا له وجها . فقالوا: نعطف به على موضع إن لأنها داخلة على المبتدأ والخبر . فأحسن صلتهم ولم يرجع عنها لئلا يقال: لحن الأمير .
وأخبرنا أبو إسحاق الزجاج قال: أخبرنا أبو العباس المبرد عن المازني قال: حدثني الأخفش قال: كان أمير في البصرة يقرأ على المنبر: إن الله وملائكته يصلون على النبي بالرفع فصرت إليه ناصحًا له ومنبهًا فتهددني وأوعدني وقال: تلحنون أمراءكم ثم عزل وتقلد محمد بن )
سليمان الهاشمي فكأنه تلقنها من في المعزول فقلت: هذا هاشمي نصيحته واجبة فجبنت عنه وخشيت أن يتلقاني بمثل ما تلقاني به الأول .