وقال ابن خلف: إذا خرج الإنسان من منزله فأراد أن يزجر الطير فما مر به في أول ما يبصر فهو عاجلات الطير . وإن أبطأت عنه وانتظرها فقد راثت أي: أبطأت . والأول عندهم محمود والثاني مذموم .
يقول: ليس النجح بأن يعجل الطائر الطيران كما يقول الذين يزجرون الطير ولا الخيبة في إبطائها . وهذا رد على مذهب الأعراب . )
وقوله: ورب أمور لا تضيرك . . . إلخ قال المبرد: تقول ضاره يضيره ضيرة ولا ضير عليه ويقال: أصابه ضر بالضم وأصابه ضر بمعنى . والضر بالفتح: مصدر والضر بالضم: اسم .
وقد يكون الضر من المرض والضر عامًا . وهذا معنىً حسن .
وقد قال أحد المحدثين وهو أبو العتاهية: ( وقد يهلك الإنسان من باب أمنه ** وينجو بإذن الله من حيث يحذر ) وقال الله عز وجل: فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا . انتهى . و المخشاة: مصدر ميمي بمعنى الخشية وهي الخوف . و الوجيب: السقوط والخفقان والاضطراب .
وقوله: ولا خير فيمن لا يوطن نفسه قال المبرد: نظيره قول كثير: