( وما عاجلات الطير تدني من الفتى ** نجاحًا ولا عن ريثهن يخيب ) ( ورب أمور لا تضيرك ضيرةً ** وللقلب من مخشاتهن وجيب ) ( ولا خير فيمن لا يوطن نفسه ** على نائبات الدهر حين تنوب ) وزاد بعدها بيتًا ابن قتيبة في ترجمة قائلها من كتاب الشعراء وهو: ( وفي الشك تفريط وفي الحزم قوة ** ويخطئ الفتى في حدسه ويصيب ) وزاد بعده بيتًا أبو تمام في مختار أشعار القبائل وهو: ( ولست بمستبق صديقًا ولا أخًا ** إذا لم تعد الشيء وهو يريب ) قوله: أمسى بالمدينة رحله الرحل: المنزل . وروي: رهطه رهط الرجل: قومه وقبيلته الأقربون .
وقوله: وما عاجلات الطير . . . إلخ قال المبرد في الكامل: يقول: إذا لم تعجل له طير سانحة فليس ذلك بمبعد خبرًا عنه ولا إذا أبطأت خاب فعاجلها لا يأتيه بخير وآجلها لا يدفع عنه إنما له ما قدر له . والعرب تزجر على السانح وتتبرك به وتكره البارح وتتشاءم به . و السانح: ما أراك مياسره فأمكن الصائد . و البارح: ما أراك ميامنه فلم يمكن الصائد إلا أن يتحرف له .
قال الشاعر: ( لا يعلم المرء ليلًا ما يصبحه ** إلا كواذب مما يخبر الفال ) ( والفال والزجر والكهان كلهم ** مضللون ودون الغيب أقفال ) انتهى .