( ألم تكن حلفت بالله العلي ** أن مطاياك لمن خير المطي ) والوجه هنا كسر إن لنزول الضرورة إلا أنا سمعناها مفتوحة الهمزة . انتهى .
وكذا عد هذا ابن عصفور من الضرائر مع أنه أورد الآية وما حكاه أبو الحسن الأخفش وجعلهما من الشاذ .
وأما التخريج على إضمار المبتدأ فلم يرتضه ابن جني لما فيه من الجمع بين حذف المؤكد وتوكيده .
قال بعد ما نقلنا عنه: وأخبرنا أبو علي أن أبا إسحاق ذهب في قوله تعالى: إن هذان لساحران إلى أن إن بمعنى نعم وهذان مرفوع بالابتداء وأن اللام في لساحران داخلة في )
موضعها على غير ضرورة والتقدير على هذا: نعم هذان لهما ساحران .
وحكي عن أبي إسحاق أنه قال: هذا الذي عندي فيه . والله أعلم . وكنت عرضته على عالمنا محمد بن يزيد وعلى إسماعيل بن إسحاق فقبلاه وذكرا أنه أجود ما سمعناه .
واعلم أن هذا الذي رواه أبو إسحاق في هذه المسألة مدخول غير صحيح وأنا أذكره لتقف منه على ما في قوله .
ووجه الخطأ فيه أن هما المحذوفة التي قدرها مرفوعة بالابتداء لم تحذف إلا بعد العلم بها والمعرفة بموضعها .
وكذلك كل محذوف لا يحذف إلا مع العلم به ولولا ذلك لكان في حذفه مع