ويجوز أن تكون الجملة خبرًا لإن الخليفة وحينئذ جملة إن الله سربله لباس ملك: معترضة بين اسم إن وخبرها كما قال أبو حيان فتكون الهاء في به ضمير الخليفة .
ويجوز أيضًا أن تفتح أن على تقدير اللام . و تزجي بالزاي والجيم . والإزجاء: السوق . و الخواتيم: جمع خاتام لغة في الخاتم .
يريد: إن سلاطين الآفاق يرسلون إليه خواتمهم خوفًا منه فيضاف ملكهم إلى ملكه . ويروى: ترجى بالراء المهملة من الرجاء . وهذه الراوية أكثر من الأولى .
ومثل الوجه الأول آية سورة الحج وهي: إن الذين أمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة قال الزجاج وتبعه صاحب الكشاف: خبر الأولى جملة الكلام مع إن الثانية . وقد زعم أن قولك: إن زيدًا إنه قائم رديء وأن هذه الآية صلحت في الذين . ولا فرق بين الذين وغيره في باب إن . قلت: إن زيدًا إنه قائم كان جيدًا .
ومثله قول الشاعر: إن الخليفة إن الله سربله وليس بين البصريين خلاف في أن تدخل على كل ابتداء وخبر تقول: إن زيدًا إنه قائم . انتهى كلامه .
وهذا تعريض بالفراء فإنه قال في تفسيره: وقوله: إن الذين أمنوا والذين هادوا إلى قوله: )