من أحسن عملًا قد فصل به بين الاسم وخبره لأن فيه ذكر ما في الأول لأن من أحسن عملًا بمنزلة الذين آمنوا . انتهى .
وزاد الفراء وجهين آخرين: أحدهما: أن يكون جملة إنا لا نضيع: بدلًا من إن الذين .
والثاني: أن يكون الذين متضمنًا لمعنى الشرط لعمومه وجملة إنا لا نضيع الجزاء بتقدير الفاء . وهما ضعيفان لا يجوزان .
إن الخليفة إن الله سربله كأنه في المعنى: إنا لا نضيع أجر من عمل صالحًا فترك الكلام الأول واعتمد على الثاني بنية التكرير كما قال: يسئلونك عن الشهر الحرام ثم قال: قتال فيه يريد عن قتال فيه بالتكرير .
ويكون أن تجعل إن الذين آمنوا في مهب جزاء كقولك: إن من عمل صالحًا فإنا لا نضيع أجره . )
فتضمر الفاء وإلقاؤها جائز . وهو أحب الوجوه إلي . وإن شئت جعلت الخبر أولئك لهم جنات عدن . هذا كلامه .
والبيت الشاهد من قصيدة لجرير . لكن الذي رأيته في ديوانه بنسخة صحيحة قديمة: يكفي الخليفة أن الله سربله وعليه لا شاهد فيه .