فهرس الكتاب

الصفحة 4828 من 5435

فهي لا تدخل إلا على المبتدأ أو على خبر إن إذ كان إياه في المعنى أو متعلقًا به . ولاتدخل من الفعل إلا على ما كان مضارعًا واقعًا في خبر إن وكان فعلًا للحال .

فإذا لم تدخل إلا على ما ذكرنا لم يجز أن تكون هذه اللام التي تصحب إن الخفيفة إياها إذ لا جائز دخول لام الابتداء على الفعل الماضي . وقد وقع بعد إن هذه الفعل نحو: إن كادوا و إن وجدنا أكثرهم لفاسقين وقد جاوزت الأفعال الواقعة بعد إن فعملت فيما بعد اللام . ومعلوم أن لام الابتداء التي تدخل في خبر إن الشديدة لا يعمل الفعل الذي قبلها فيما بعدها وذلك نحو: وإن كنا عن عبادتكم )

لغافلين وقول القائل: ( هبلتك أمك إن قتلت لفارسًا ** حلت عليك عقوبة المتعمد ) فلما عمل الفعل فيما بعد اللام علم أنها ليست التي تدخل في خبر إن الشديدة . وليست أيضًا التي تدخل على الفعل المستقبل والماضي للقسم نحو: ليفعلن ولفعلوا .

ولو كانت تلك للزم الفعل الذي تدخل عليه إحدى النونين فلما لم تلزم علم أنها ليست إياه . قال تعالى: إن كاد ليضلنا عن آلهتنا و إن كانوا ليقولون فلم تلزم النون .

وحكى سيبويه أن هذه النون قد لا تلزم الفعل المستقبل في القسم فيقال: والله لتفعل وهو يريدون لتفعلن . قال: إلا أن الأكثر على ألسنتهم ما أعلمتك من دخول إحدى النونين فلا ينبغي أن تقول: إن هذه اللام هي التي في لتفعلن فتحمل الآي التي تلوناها على الأقل في الكلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت