على أن هذه اللام لو كانت هي التي ذكرنا أنها للقسم وتدخل على المستقبل والماضي لم تدخل على الأسماء في مثل: إن كنا عن عبادتكم لغافلين و إن قتلت لفارسًا .
والدليل على ذلك أنها لا تعلق الأفعال الملغاة قبل إن إذا وقعت في حيزها كما تعلقها التي تدخل على الخبر . فقد ثبت بما ذكرنا أن هذه اللام مع إن المخففة ليست التي مع إن المشددة ولا التي تدخل على الفعل للقسم لكنها للفصل بينها وبين إن النافية . فهذا حقيقة إن الخفيفة واللام التي معها عندي . انتهى كلامه .
وقد نقل الشارح المحقق الجواب عن عدم تعليق اللام .
ثم قال أبو علي: وإذا ثبت أن هذه اللام ليست للابتداء لم يمتنع أن تنفتح أن إذا كانت هذه اللام معها ودخل عليه ما يوجب فتحها إذ اللام المانعة من انفتاح أن غيرها .
فلو أدخلنا علمت في مثل: إن وجدك زيد لكاذبا وجب انفتاح أن إذ ليس في الكلام شيء يعلق الفعل عنها ولم يجب أن يكون في أن ضمير القصة من هذه المسألة كما تقول: إن في مثل قوله تعالى: أن سيكون منكم ضميرًا لأن هذا الضمير إنما يكون في أن المخففة من أن المشددة .
وليست هذه تلك إنما هي التي قبل دخول الفعل عليها أن التي لا تمتنع من الدخول على الفعل لزوال العلة التي كانت تمنعه من الدخول عليه وهي ثقيلة .
فكما تقول في حال انكسارها: لا ضمير فيها كذلك تقول في حال انفتاحها بعد الفعل فإذا )
قلنا: علمت أن وجدك زيد كاذبا لم تدخل اللام كما كانت تدخل قبل دخول علمت ولم يمنع الفعل من فتح أن شيء وارتفعت الحاجة إلى اللام مع دخول علمت .
وإذا فتحت لم تلتبس بإن التي معناها ما ولولا فتحها إياها لاحتيج إلى اللام لأن علمت من المواضع التي يقع فيها النفي كما وقع بعد ظننت في نحو قوله: