فهرس الكتاب

الصفحة 4853 من 5435

وأما اسم كأن في البيتين ولكن في بيت الفرزدق فغير ضمير الشأن ومراده التشبيه بمطلق الحذف لا بخصوص ضمير الشأن بدليل قوله: أي كأنها ظبية والضمير للمرأة المحدث عنها وبدليل بيت الفرزدق .

قال الأعلم: الشاهد فيه رفع زنجي على الخبر وحذف اسم لكن ضرورة والتقدير: ولكنك )

زنجي .

وكذا البيت الثاني . قال ابن هشام في شرح أبيات ابن الناظم: قوله كأن ثدياه أصله كأنه والضمير للوجه أو للصدر أو للشأن والجملة الاسمية خبر . انتهى .

فجوز أن يكون ضمير شأن ولم يوجبه لضعفه لأنه لا يصار إليه إلا إذا لم يكن للضمير مرجع .

ومنه تعلم أن الأولى أن يقدر الضمير في قوله تعالى: فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا للرجل المحدث عنه لا ضمير شأن خلافًا للبيضاوي تابعًا للكشاف في قوله: الأصل كأنه لم يدعنا فخفف وحذف الشأن كقول الشاعر: كأن ثدياه حقان واقتصر ابن يعيش على الشأن فقال: المراد كأنه أي: الأمر والشأن وجملة ثدياه حقان: خبر كأن .

والعجب من العيني في قوله: الاستشهاد فيه على تخفيف كأن وإلغاء عملها وحذف اسمها ووقوع خبرها جملة . وأصله: كأنه والضمير للوجه أو للنحر أو للشأن . انتهى .

وأعجب منه إنكار ابن الأنباري رواية الرفع فيه مع أن سيبويه لم يرو غيرها .

كأن ثدييه حقان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت