( وعاثرة يوم الهييما رأيتها ** وقد ضمها من داخل الخلب مجزع ) ( لها غلل فالصدر ليس ببارح ** شجىً نشب والعين بالماء تدمع ) ( تقول وقد أفردتها من حليلها ** تعست كما أتعستني يا مجمع ) ( فقلت لها: بل تعس أخت مجاشع ** وقومك حتى خدك اليوم أضرع ) ( عبأت له رمحًا طويلًا وألة ** كأن قبس يعلى بها حين تشرع ) ( وكائن تركت من كريمة معشر ** عليها الخموش ذات حزن تفجع ) قال المرزوقي: قوله: إن أمس ما شيخًا ما: زائدة .
يقول: إن صرت شيخًا طاعنًا في السن هدفًا لسهامه فذلك حق لأن من يعيش يكبر ومن يكبر يهرم وطول العمر لا يجدي إذ كان مؤداه إلى الضعف وغايته الموت . ومعنى عمرت: بقيت وحييت . و العمر: الحياة والبقاء .
وقوله: مضت مائة يقول: أتت علي مائة سنة من ميلادي فألقيتها ورائي كأني لبستها ثم خلعتها واستتبعت بعدها تسعًا توالت . ويروى: فنضونها يقال: نضى ثوبه ينضو وينضي إذا نزعه لغتان .
وقوله: وخمس تباع يقال: تبع تباعًا فهو مصدر وصف به . ويقال أيضًا رميته بسهمين تباعًا ولاء وتابع بينهما تباعًا .
وقوله: وخيل كأسراب . . . إلخ تذكر بما كان منه عند تناهي عمره ما كان منه في ريعان شبابه فيقول: رب خيل تتوالى مبادرة إلى الملتقى