عن اللام ولهذا حكمنا بزيادة اللام في: عبدل ونحوه لأن عبدًا أكثر استعمالًا منه .
والذي يدل على زيادتها أنها مع أخواتها إنما عملت النصب والرفع لشبهها بالفعل لأن أن: مثل مد وليت مثل ليس ولكن أصلها كن ركبت معها لا كما ركبت لو مع لا وكأن أصلها أن أدخلت عليها كاف التشبيه .
فلو قلنا إن لعل أصلية لأدى ذلك إلى أن لا تكون على وزن من الأفعال الثلاثية والرباعية .
والصحيح مذهب الكوفيين .
وقول البصريين: إنا وجدناهم يستعملون لعل بغير لام فجوابهم: إنما حذفت كثيرًا لكثرة الاستعمال .
وأما قولهم: لما وجدناهم يستعملونها مع حذف اللام في معنى إثباتها دل على أنها زائدة كلام عبدل فجوابهم: أن هذا إنما يعتبر فيما يجوز أن يدخل فيه حروف الزيادة . وأما الحروف فلا يجوز أن يدخل فيها حروف الزيادة .
وأما قولهم: إن هذه الحروف إنما عملت لشبه الفعل فجوابهم: أنا لا نسلم أنها إنما عملت لشبه )
الفعل في لفظه فقط وإنما عملت لأنها أشبهته لفظًا ومعنى من عدة وجوه: أحدها: أنها تقتضي الاسم كما أن الفعل يقتضيه .
والثاني: أن فيها معنى الفعل فإن وأن بمعنى أكدت . وكأن بمعنى شبهت ولكن بمعنى استدركت وليت بمعنى تمنيت ولعل بمعنى ترجيت . وأنها مبنية على الفتح كالماضي .
وهذه الوجوه من المشابهة بين لعل والفعل لا تبطل بأن لا تكون على وزن من أوزانه وهي كافية في إثبات عملها بحكم المشابهة . انتهى .