أما الأول فظاهر . وأما الثاني فلأنه لا يصح أن يكون لله خير ضمير الشأن لأنه ليس بجملة إذ لم يقع خبر المبتدأ .
فإن قلت: قدر له مبتدأ نحو: القدرة لله . قلنا: يجب التصريح بجزأي الجملة الواقعة خبرًا لضمير الشأن ولا يجوز حذف أحدهما .
فإن قلت: قدره مع متعلقه جملة . قلنا: فاعله مجهول ولا يصح أن يكون يمكنني خبره لأنه يبقى لله غير متعلق بشيء إذا لا معنى لتعلقه به .
والعجب من أبي علي في تجويزه الوجهين قال في المسائل البصرية قال: أبو الحسن الأخفش: زعم يونس أن ناسًا من العرب يفتحون اللام التي في مكان كي .
وزعم خلف الأحمر أنها لغة لبني العنبر . وقد سمعت أنا ذلك من العرب . وذلك أن أصلها الفتح وكسرت في الإضافة للفصل بينها وبين لام الابتداء . وأحفظ في كتاب أبي الحسن: ( تواعدوني ربيعة كل يوم ** لأهلكها وأقتني الدجاجا ) لعل الله يمكنني عليها . . . . . . . . . . . . البيت قال أبو علي: يكون هذا على إضمار الحديث في لعل مخففة كإضماره في إن وأضمر مبتدأ والظرف في موضع الخبر ويمكنني: حال كأنه قال: لعل القصة الأمر لله ممكنًا لي .
وإن شئت جعلت يمكنني في موضع خبر لعل وأضمرت الحديث كأنه قيل: لعله يمكنني الأمر لله أي: لقوة الله . هذا كلامه .
ونقله ابن السيد في كتاب أبيات المعاني ولم يتعقبه بشيء . وفيه نظر من وجوه: )
أما أولًا: فلأنه لا مناسبة لذكر فتح لام كي هنا فإن اللام التي ادعاها داخلة على الاسم الصريح لا على الفعل .