فهرس الكتاب

الصفحة 4896 من 5435

وثلاثة من فوارس بني عامر واقتصوا فرأوا إبل بني جذيمة فنزلوا عن الخيل فقالت النساء: إنا لنرى غابة رماح بمكان كنا نرى به شيئًا . ثم جاءت الرعاء فخبرت بهم وأتى أسيد أخاه زهيرًا فأخبره بالخبر وقال: قد رأت راعيتي خيل بني عامر ورماحها .

فقال زهير: كل أزب نفور فذهبت مثلًا . وكان أسيد كثير الشعر . قال: فتحمل عامة بني رواحة وحلف زهير لا يبرح مكانه حتى يصبح . وتحمل من كان معه غير ابنيه: ورقاء )

والحارث . فلم يشعر إلا والخيل أحاطت به . قال زهير وظنهم أهل اليمن: يا أسيد ما هؤلاء قال: هم القوم الذين تغضب في شأنهم منذ الليلة .

قال: وركب أسيد فرسه ونجا ووثب زهير على فرسه القعساء وكانت متمردة فلحقه خالد راكبًا فرسه حذفة وهو يقول: لا نجوت إن نجا زهير فاعتنق خالد زهيرًا وخرا عن فرسيهما ووقع خالد فوق زهير واستغاث ببنيه فأقبل إليه ورقاء بن زهير فضرب خالدًا ثلاث ضربات فلم يغن شيئًا وكان على خالد درعان . ثم ضرب جندج رأس زهير فقتله .

وفي ذلك يقول ورقاء بن زهير: ( رأيت زهيرًا تحت كلكل خالد ** فأقبلت أسعى كالعجول أبادر ) ( إلى بطلين ينهضان كلاهما ** يريدان نصل السيف والسيف داثر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت