فهرس الكتاب

الصفحة 4908 من 5435

وإنما ساغ حذف الخبر هنا وإن لم يكن ظرفًا لدلالة الحال عليه كما يحذف خبر المبتدأ عند الدلالة عليه نحو قولك: من القائم فيقال: زيد أي: زيد القائم .

والجيد أن يقدر المحذوف ظرفًا نحو: إن لك ذلك أي: حق القرابة ولعل لك ذلك والمعنى واحد إلا أنه من جهة اللفظ صار على منهاج القياس . انتهى كلامه .

وقال قبل هذا: اعلم أن أخبار هذه الحروف إذا كانت ظرفًا أو جارًا ومجرورًا فإنه يجوز حذفها والسكوت على أسمائها وذلك لكثرة استعمالها والاتساع فيها إلى أن قال: ولم يأت ذلك إلا فيما كان الخبر فيه ظرفًا أو جارًا ومجرورًا . انتهى .

وقول الشارح المحقق: إن الخبر في الآية محذوف تقديره: هلكوا قدره الزمخشري بدلالة جواب الشرط عليه أي: نذيقهم من عذاب أليم فإن الآية هي إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواءً العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم وهي آية سورة الحج .

والعجب من ابن هشام فإنه قال في حذف الخبر من بحث المحذوفات من أواخر الباب الخامس بعد أن أورد البيت: وقد مر البحث في إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله و إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم مستوفىً مع أن الآية الأولى لم يمر لها ذكر ولا وقع له عنها بحث في المغني لا مستوفىً ولا غير مستوفىً .

وأما الآية الثانية وهي آية حم فصلت فقد مر منه البحث عنه مفصلًا مستوفى في المثال الأول من أمثلة الجهة الرابعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت