فهرس الكتاب

الصفحة 4909 من 5435

وقوله: إن محلًا . . . إلخ المحل والمرتحل: مصدران ميميان بمعنى الحلول والارتحال أو اسما زمان )

أي وقت حلول ووقت ارتحال . والحلول بالمكان: النزول به . والارتحال عنه: الانتقال عنه .

وبالأول فسرها صاحب التلخيص . أي: إن لنا في الدنيا حلولًا وإن لنا عنها ارتحالًا .

قال السعد: حذف المسند وهو هنا ظرف قطعًا لقصد الاختصار والعدول إلى أقوى الدليلين أعني العقل مع اتباع الاستعمال لاطراد الحذف في نحو: إن مالًا وإن ولدًا وإن زيدًا وإن عمرًا . وقد وضع سيبويه لهذا بابًا فقال: هذا باب إن مالًا وإن ولدًا .

قال عبد القاهر: لو أسقطت إن لم يحسن الحذف أو لم يجز لأنها الحاضنة له والمتكلفة بشأنه والمترجمة عنه . وفيه أيضًا ضيق المقام والمحافظة على الشعر . انتهى .

وقوله: أقوى الدليلين . . . إلخ أشار إلى أن قرينة الحذف في البيت حالية بخلاف ما قبله من الأمثلة فإن مقالتها لفظية .

قال ابن يعيش: قولهم: إن مالًا وإن ولدًا وإن عددًا كأنه وقع في جواب: ألهم مال وولد وعدد فقيل: ذلك أي: إن لهم مالًا وإن لهم ولدًا . ولم يحتج إلى إظهاره لتقدم السؤال عنه .

وقول السعد: وقد وضع سيبويه لهذا بابًا فقال: هذا باب إن مالًا أقول: ليست ترجمة الباب ما ذكره وإنما هي: هذا باب ما يحسن عليه السكوت في هذه الأحرف الخمسة لإضمارك ما يكون مستقرًا لها وموضعًا لو أظهرته .

وليس هذا المضمر بنفس المظهر . وذلك إن مالًا وإن ولدًا وإن عددًا أي: إن لهم مالًا إلى آخر ما ذكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت