ومجيئه بها المعنى معروف . قال السكري في شرح ديوان الأخطل عند قوله في عبد الله بن معاوية: ( قرم تمهل في أمية لم يكن ** فيها بذي أبن ولا خوار ) المهل: السبق والتقدم . والأبن: العوج والعقد تكون في العود . والخوار: الضعيف .
ولم يذكر هذا المعنى في الصحاح ولا في القاموس إلا أنه فيه: المهل: التقدم بالخير . وأراد بالسبق والفوت عدم الرجوع .
وسبقهما الأعلم قال: أراد بالسفر من رحل من الدنيا . فيقول: في رحيل من رحل ومضى مهل أي: لا يرجع . انتهى .
وذهب ابن الحاجب في أماليه إلى أن المهل فيه بمعنى الإمهال والتأني . قال: معناه أنهم يقولون إن لنا محلًا فغي الدنيا وارتحالًا بالموت وإن في مضي من قبلنا يعني: موت من يموت مهلة لنا .
لأنا نبقى بعدهم وهو معنى الإمهال .
وتبعه ابن هشام في المغني فقال: أي إن لنا حلولًا في الدنيا وارتحالًا عنها إلى الآخرة وإن في الجماعة الذين ماتوا قبلنا إمهالًا لنا لأنهم مضوا قبلنا وبقينا بعدهم .
قال ابن الحنبلي فيما كتبه على المغني: فيه تنبيه على أن المهل هو الإمهال المتعدي بمعنى )
الإنظار .
ولم أر في كتب اللغة مهلته مهلًا بالفتح: أنظرته . ولكن مهل مهلًا بالفتح: ضد عجل . وأمهلته: أنظرته .
وفي الحديث: إذا سرتم إلى العدو فمهلًا مهلًا وإذا وقعت العين على العين