فمهلًا مهلًا .
فالأولان بالسكون بمعنى التأني والآخران بالفتح بمعنى التقدم . أي: إذا سرتم فتأنوا وإذا لقيتم فاحملوا . انتهى .
ونقل ابن الملا عن أبي عبيدة انه قال: المعنى: إن منا مقيمًا وإن منا مسافرًا وإن في السفر إذا مضوا مهلًا أي: ذهابًا لا يرجعون بعده ويجوز أن يكون مهلًا بمعنى عبرة . يريد: إن فيمن مات عبرة للأحياء . وإذ هنا: ظرف عامله ما بعده .
وظاهر كلام ابن الحاجب السابق أنها بدل من قوله: في السفر . وقيل: هي للتعليل هنا . وهل هذه حرف بمنزلة لام العلة أو ظرف والتعليل مستفاد من قوة الكلام لا من اللفظ قولان .
ورواية سيبويه: وإن في السفر ما مضى مهلا وعليها يكون السفر مفردًا وصفًا كصعب بمعنى المسافر . قال في القاموس: يقال: رجل سفر .
وروي في كتابه أيضًا: وإن في السفر ما مضى مثلا قال الأعلم: أي: فيمن مضى مثل لمن بقي أي: سيفنى كما فني هذا . والبيت مطلع قصيدة للأعشى ميمون مدح بها سلامة ذا فائش الحميري . وبعده: