الخير والشر معًا أي: ليت خيرك وشرك بالنسبة إلي لا يفضل أحدهما عن الآخر لأن الكفاف هو الذي ليس فيه فضل .
يريد: إن شرك زائد على خيرك فأنا أتمنى لو كان غير زائد . انتهى .
وفيه رد على ابن الشجري في زعمه أن كفافًا إنما هو خبر خيرك وخبر شرك محذوف مدلول وقال في المجلس الثاني وهو المجلس السادس والثلاثون: ومن روى: وشرك رفعه بالعطف على خيرك فدخل في حيز كان فغير أبي علي يقدر خبر كان المضمر محذوفًا دل عليه خبر كان المظهر ويقدر المحذوف بلفظ المذكور وهو القياس . ونظير ذلك قوله: ( نحن بما عندنا وأنت بما ** عندك راض والرأي مختلف ) أراد: نحن بما عندنا راضون . انتهى .
وتبعه ابن هشام في المغني .
وتنبه الدماميني من كلام الشارح فقال معترضًا عليه: لا حاجة إلى هذا التقدير فإن كفافًا يصح كونه خبرًا عنهما إذ هو صالح للإخبار عن الاثنين وغيرهما .
وقول الشارح: وعني متعلق بكفافًا لأنه خبر كان فهو متأخر في التقدير إلى جنبه والمعنى عليه .