فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله: والماء على هذا الوجه منصوب على وجه أن يكون كفافًا خبرًا عنهما . أي: ويكون مرتوي فاعل ارتوى وهو مطاوع أرويته ورويته من الماء فارتوى منه وتروى .
يقال: روي من الماء بكسر الواو إذا شبع منه يروى بفتحها ريًا والاسم الري بالكسر فهو ريان والمرأة ريا كغضبان وغضبى . ويعدى بالهمزة والتضعيف كما تقدم . كذا في المصباح .
وقال ابن الشجري: ارتوى بمعنى روي جاء افتعل بمعنى فعل كقولهم: رقي وارتقى . ومثله )
من الصحيح خطف واختطف . انتهى .
ونصب الماء بنزع الخافض . قال ابن الشجري: يقال: ارتويت منه أو به .
وإليه أشار الشارح بقوله: أي: ما ارتوى من الماء مرتو . والمراد من هذا التأبيد كقوله تعالى: خالدين فيها ما دامت السموات والأرض الآية . قال ابن الشجري: وأما نصب الماء فبتقدير حذف الجار أي: ما ارتوى من الماء أو بالماء . وحذف الجار وإيصال الفعل إلى المجرور به مما كثر استعماله في القرآن والشعر . فمن ذلك قوله تعالى: واختار موسى قومه سبعين رجلًا أراد من قومه . ومن حذف الباء قوله تعالى: إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه أي: يخوفكم بأوليائه فلذلك قال: فلا تخافوهم .
وقول الشارح: وقيل شرك مرتو بتقدير مرتويًا إلى آخره . هذا قول أبي علي في تذكرته فيكون على قوله: كفافًا خبرًا لقوله: خيرك فقط على معنى أنه ما بلغ ذلك إلى أن يكون فيه كفاف كما تقول: ليت نفقتك كفافًا أي: ليتها مقدار الحاجة .
تريد أنها انقص فكذلك هاهنا ويكون العطف على الأول من عطف مفرد على مفرد شاركه في خبره . وعلى قول أبي علي من عطف الجمل أخبر عن كل مفرد منهما بخبر خاص .