الخمر كائنه في أدكن بالدال المهملة وهو الزق .
قال الجوهري: الدكنة: لون يضرب إلى السواد . وقد دكن الثوب من باب فرح والشيء أدكن .
وأنشد البيت وقال: يعني زقًا قد صلح وجاد في لونه ورائحته لعتقه .
والزق كما قال صاحب المصباح: هو بالكسر: الظرف وبعضهم يقول: ظرف زفت أو قير .
وعاتق بمعنى عتيق صفة أدكن .
قال الدينوري: في كتاب النبات عند إنشاده هذا البيت: ذهب بعضهم إلى أن العاتق الخمر التي لم تفض في بعد . ذهب إلى معنى الجارية العاتق وهي البكر وليس كذلك بل هو من عتق القدم يقال في كل ما تقادم: عتق يعتق ويعتق أي من باب ضرب ونصر فهو عاتق .
والأدكن: الزق . وقد أخطأ العيني هنا في قوله: وإنما منع أدكن الجر لامتناعه من الصرف )
للعلمية ووزن الفعل .
وقوله أو جونة بالجر عطف على أدكن وهي بفتح الجيم . قال أبو حنيفة: هي الخابية والباطية المقيرة .
وكذا قال الجوهري: الجونة: الخابية مطلية بالقار . وقدحت بالبناء للمفعول الجملة صفة لجونة .
وقدحت: غرفت . والمقدحة: المغرفة .
قال أبو حنيفة: إذا استخمرت الخمر فضوا عنها ختامها ثم استخرجوها من أعلى الوعاء اغترافًا وهو القدح وقد قدحت فهي مقدوحة . انتهى .
وقيل: معنى قدحت مزجت وقيل معناه بزلت يقال: بزلت الشيء بزلًا إذا ثقبته واستخرجت ما فيه والمبزل: المثقب . وفض بضم الفاء أي: كسر . وختامها: طينها . والضمير للجونة .
قال أبو حنيفة: الفتق والفك والفض شيء واحد . وقد فتق دنه وفضه فاقتدح ما فيه . في المصباح: فضضت الختم فضًا من باب قتل: كسرته . وفضضت البكارة: أزلتها على التشبيه بالختم .