فهرس الكتاب

الصفحة 4953 من 5435

وقدّره بعضهم بين مواضع الدخول فتكون بين مضافة إلى متعدد محذوف . وأجاب بعضهم بأنّ كلًا من الدخول وحومل وتوضح والمقراة موضع وسيع يشتمل على منازل ومواضع فأضيف بين إليها لاشتماله على متعدد تقديرًا فلا حذف وعليهما تكون الفاء عاطفة وتفيد ترتيب البكاء بين منازل هذه المواضع .

ولم يقدّر الشارح هنا مفعولًا لنبك فيحتمل أنه جعل المفعول بين ويحتمل أنّ نبك لازم أي: نحدث البكاء بين منازل هذه المواضع فتكون بين ظرفًا للبكاء . وهذا أولى لأنّ المبكيّ من أجله تقدّم . )

وهذا الجواب هو الجيّد والجواب الأول غير جيد كما بيّنّاه .

وقول الشارح المحقق: وكذا في غير هذا الموضع أشار به إلى ما تقدم من قولهم: مطرنا ما بين زبالة فالثعلبية فإن التقدير ما بين أماكن زبالة فأماكن الثعلبية .

ومن قولهم: هي أحسن الناس ما بين قرن إلى قدم فإنّك تقدّر ما بين أجزاء قرن وما بين قرن فقدم أي: ما بين أجزاء قرن فأجزاء قدم وما قرنًا فقدمًا: ما بين أجزاء قرن فأجزاء قدم .

وكذا تقدّر في قوله تعالى: مثلًا ما بعوضة فما فوقها على قول الفراء: ما بين أمثال بعوضة فأمثال فوقها . وكذا يقدّر في قولهم: الحمد لله ما إهلالك إلى سرارك: ما بين أوقات إهلالك .

وسكت ابن هشام عن الآية وعن قولهم: ما قرنًا إلى قدم لوضوح التقدير .

وقال الدماميني: لم يتعرض إلى الاعتذار عن بعوضة وقرن على هذا القول فتأمّله .

وقد تأمّله بعضهم فقال: وغاية ما يظهر أن تكون إلى التي الفاء بمعناها للمعيّة على ما يقول الكوفيون ومعنى: ما بين قرن مع قدم وما بين بعوضة مع ما فوقها: ما بينهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت