فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 5435

فالطبقتان الأوليان يستشهد بشعرهما إجماعا وأما الثالثة فالصحيح صحة الاستشهاد بكلامها وقد كان أبو عمرو بن العلاء وعبد الله بن أبي إسحاق والحسن البصري وعبد الله بن شبرمة يلحنون الفرزدق والكميت وذا الرمة وأضرابهم كما سيأتي النقل عنهم في هذا الشرح إن شاء الله في عدة أبيات أخذت عليهم ظاهرا وكانوا يعدونهم من المولدين لأنهم كانوا في عصرهم والمعاصرة حجاب قال ابن رشيق في العمدة كل قديم من الشعراء فهو محدث في زمانه بالإضافة إلى من كان قبله وكان أبو عمرو يقول لقد أحسن هذا المولد حتى لقد هممت أن آمر صبياننا برواية شعره يعني بذلك شعر جرير والفرزدق فجعله مولدا بالإضافة إلى شعر الجاهلية والمخضرمين وكان لا يعد الشعر إلا ما كان للمتقدمين قال الأصمعي جلست إليه عشر حجج فما سمعته يحتج ببيت إسلامي وأما الرابعة فالصحيح أنه لا يستشهد بكلامها مطلقا وقيل يستشهد بكلام من يوثق به منهم واختاره الزمخشري وتبعه الشارح المحقق فإنه استشهد بشعر أبي تمام في عدة مواضع من هذا الشرح واستشهد الزمخشري أيضا في تفسير أوائل البقرة من الكشاف ببيت من شعره وقال وهو وإن كان محدثا لا يستشهد بشعره في اللغة فهو من علماء العربية فأجعل ما يقوله بمنزل ما يرويه إلا ترى إلى قول العلماء الدليل عليه بيت الحماسة فيقنعون بذلك لوثوقهم بروايته وإتقانه واعترض عليه بأن قبول الرواية مبني على الضبط والوثوق واعتبار القول مبني على معرفة أوضاع اللغة العربية والإحاطة بقوانينها ومن البين أن إتقان الرواية لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت