فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 5435

يستلزم إتقان الدراية وفي الكشف أن القول رواية خاصة فهي كنقل الحديث بالمعنى وقال المحقق التفتازاني في القول بأنه بمنزلة نقل الحديث بالمعنى ليس بسديد بل هو بعمل الراوي أشبه وهو لا يوجب السماع إلا ممن كان من علماء العربية الموثوق بهم فالظاهر أنه لا يخالف مقتضاها فإن استؤنس به ولم يجعل دليلا لم يرد عليه ما ذكر ولا ما قيل من أنه لو فتح هذا الباب لزم الاستدلال بكل ما وقع في كلام علماء المحدثين كالحريري وأضرابه والحجة فيما رووه لا فيما رأوه وقد خطأوا المتنبي وأبا تمام والبحتري في أشياء كثيرة كما هو مسطور في شروح تلك الدواوين وفي الاقتراح للجلال السيوطي أجمعوا على أنه لا يحتج بكلام المولدين والمحدثين في اللغة والعربية وفي الكشاف ما يقتضي تخصيص ذلك بغير أئمة اللغة ورواتها فإنه استشهد على مسألة بقول أبي تمام الطائي وأول الشعراء المحدثين بشار بن برد وقد احتج سيبويه ببعض شعره تقربا إليه لأنه كان هجاه لتركه الاحتجاج بشعره ذكره المرزباني وغيره ونقل ثعلب عن الأصمعي أنه قال ختم الشعر بإبراهيم بن هرمة وهو آخر الحجج 1 وكذا عد ابن رشيق في العمدة طبقات الشعراء أربعا قال هم جاهلي قديم ومخضرم وإسلامي ومحدث قال ثم صار المحدثون طبقات أولى وثانية على التدريج هكذا في الهبوط إلى وقتنا هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت