قال الفراء في تفسير سورة البقرة: العرب تجعل أو نسقًا مفرقة لمعنى ما صلحت فيه أحد كقولك: اضرب أحدهما زيدًا أو عمرًا .
فإذا وقعت في كلام لا يراد به احد وإن صلحت جعلوها على جهة بل كقولك في الكلام: اذهب إلى فلان أو دع فلا تبرح اليوم . فقد دلك هذا على أن الرجل قد رجع عن أمره الأول وجعل أو في معنى بل ومنه قول الله: وأرسلناه إلى مائة ألفٍ أو يزيدون .
وأنشدني بعض العرب: بدت مثل قرن الشمس . . . . . . . . . . . . . . . البيت انتهى .
وقال ابن جني في المحتسب: أو هذه التي بمعنى أم المنقطعة وكلتاهما بمعنى بل موجودة في الكلام كثيرًا .
وإلى نحو هذا ذهب الفراء في قول ذي الرمة: بدت مثل قرن الشمس . . . . . . . . . . . . . . . البيت قال: معناه: بل أنت العين في أملح . وكذلك قال في قول الله: وأرسلناه إلى مائة ألفٍ أو يزيدون قال: معناه بل يزيدون .
وأشار بقوله: فإن هذا طريق مذهوب فيه . . . . إلخ إلى ما قاله الشارح المحقق من أن أو في البيت والآية متمحضة للإضراب لا يتصور معنى العطف