فهرس الكتاب

الصفحة 5052 من 5435

والارتفاع قدره وعظم شأنه قال النمر بن تولب . وأنشد هذه الأبيات الثلاثة وقال: وذلك أن أخت لقمان قالت لامرأة لقمان: إني امرأة محمقة ولقمان رجل محكم منجب وأنا في ليلة طهري فهبي لي ليلتك .

ففعلت فباتت في بيت امرأة لقمان فوقع عليها فأحبلها بلقيم فلذلك قال النمر بن تولب ما قال .

والمرأة إذا ولدت الحمقى فهي محمقة ولا يعلم ذلك حتى يرى ولد زوجها من غير أكياسًا .

انتهى .

قال العيني: ويروى أن لقمان كان لا يولد له فقال امرأته لأخته: أما ترين لقمان في قوته وعظم خلقه لا يولد له قالت:: فما الحيلة قالت امرأته لأخته: تلبسين ثيابي حتى يقع عليك في الظلمة ففعلت فواقعها فولدت منه وسمي لقيمًا بضم اللام وفتح القاف . وكان من أحزم )

الناس .

ولقيم: مبتدأ وقوله من أخته: خبره وفي قوله: فكان ابن أختٍ له وابنما دليل على جواز تعاطف الخبرين المستقل كلٌ منهما بنفسه . وابنم هو ابن زيدت عليه الميم .

وقوله: ليالي حمق . . . إلخ بضم الحاء وتشديد الميم قال ابن حبيب: أي: أسكر حتى ذهب عقله . انمتهى .

ويرويه المفضل: حمق بفتحتين وزعم أنه يقال حمق إذا شرب الخمر والخمر يقال لها الحمق .

وقوله: استحصنت بالبناء للفاعل قال ابن حبيب: أي: أتته وكأنها حصان كما تأتي المرأة زوجها .

وقوله: فغر بها غر بضم الغين من الغرة وهي الغفلة . وقوله: مظلمًا بكسر اللام أي في ظلمة .

وقوله: فأحبلها رجل نابه من النباهة وهو ارتفاع الذكر وهو لقمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت