فهرس الكتاب

الصفحة 5060 من 5435

ولما لم يقف الأعلم على الأبيات وسببها ظن أنه خطاب لمذكر فقال وتبعه ابن خلف قاله دريد معزيًا لنفسه عن أخيه عبد الله بن الصمة وكان قد قتل: لقد كذبتك نفسك فيما منتك به من الاستمتاع بحياة أخيك فاكذبنها في كل ما تمنيك به بعد فإما أن تجزع لفقد أخيك وذلك لا يجدي عليك شيئًا وإما أن تجمل الصبر فلذلك أجدى عليك . هذا كلامه . والرواية إنما هي فقد إلى آخر ما ذكرنا .

وأنشد العيني البيت بالتذكير وروى أوله: وقد كذبتك وقال: الواو للعطف إن تقدمه شيء وعلى هذا النمط شرح البيت .

وإنما قلنا إن المصارع الثاني التفات إل التكلم لقول سيبويه في رفعه: أمري جزع . وإلا فالظاهر أنه من بقية الخطاب وأن تقديره فإما تجزعين جوزعًا وذلك لا فائدة فيه وإما تجملين )

الصبر إجمالًا وهو أجدى .

وقوله: فلم يسمع معاوية فعل وفاعل وروي: فلم أسمع من الإسماع ومعاوية مفعوله .

وقوله: رأيت مكانه فعطفت زورًا أي: لأجل الزيارة وقوله: وأي مكان زور استفهام أراد به النفي . ويا ابن بكر خطاب لنفسه . وبكر جده كما يأتي .

وقوله: على إرم متعلق بزور الثاني . وإرم بكسر الهمزة وفتح الراء وهي حجارة تنصب علمًا في المفاوز . شبه أحجار قبره بها .

وصير: جمع صيرة بكسر الصاد المهملة وهي حظيرة الغنم شبه ما حول قبره بها .

وروي بدله: وأحجار ثقال . والسلمات: جمع سلمة وهي شجر من أشجار البادية تقطع أغصانها وتوضع على القبر ووصفها بالسمر ليبسها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت