فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واحتج سيبويه على يونس فقال: لو كانت ياء إليك بمنزلة ياء عليك ولديك لوجب متى أضفتها إلى المظهر أن تقرها ألفًا فلبي في هذا البيت بالياء مع إضافته إلى المظهر دلالة على أنه اسم مثنى .
وأجاب ابن جني في المحتسب: بأن من العرب من يبدل ألف المقصور في الوقف ياء فيقول: هذه عصي ورأيت حبلي ومنهم من يبدلها واوًا فيه أيضًا فيقول: هذه عصو وحبلو وفي الوصل أيضًا نحو هذه حبلو يا فتى ومنه قراءة الحسن: يوم يدعو كل أناسٍ بضم الياء وفتح العين .
وعلى هذا التخريج يسقط قول سيبويه عن يونس .
قال أبو علي: يمكن يونس أن يقول: إنه أجرى الوصل مجرى الوقف فكما يقول في الوقف: عصى وفتى كذلك قال: فلبي ثم وصل على ذلك . هذا ما قاله أبو علي . وعليه يقال: كيف يحسن تقدير الوقف على المضاف دون المضاف إليه وجوابه أن ذلك قد جاء أنشد أبو زيد: ضخم نجاري طيبٌ عنصري أراد عنصري فثقل الراء لنية الوقف ثم أطلق ياء الإضافة من بعد . وإذا جاز هذا التوهم مع أن المضاف إليه مضمر والمضمر المجرور لا يجوز تصور انفصاله فجوازه مع المظهر أولى من حيث كان المظهر أقوى من المضمر . ومثله قوله: يا ليتها قد خرجت من فمه أراد: من فمه ثم نوى الوقف على الميم فثقلها على حد قولهم في الوقف: هذا خالدٌ وهو يجعل ثم أضاف على ذلك . ويروى: من فم يضم الميم أيضًا وفيه أكثر من هذا . انتهى .
فوزن لبيك عندهما فعليك وعند يونس فعللك .
واعلم أن الشارح جوز أن يكون أصل لبيك إما إلبابين حذف منها