فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقال الأصمعي: إنما هو رئمان أنف بالنصب . فقال له الكسائي: اسكت ما أنت وهذا يجوز بالرفع والنصب والخفض . أما الرفع فعلى الرد على ما لأنها في موضع رفع بينفع فيصير التقدير: أم كيف ينفع رئمان أنف . والنصب بتعطي والخفض على الرد على الهاء التي في به .
قال: فسكت الأصمعي ولم يكن له علم بالعربية كان صاحب لغة ولم يكن صاحب إعراب انتهى ما أورده الزجاجي .
وقوله: أما الرفع فعلى الرد على ما يريد به الإبدال وهي عبارة الكوفيين وهو بدل كل من كل ويجوز رفعه أيضًا على أنه خبر لمبتدأ محذوف أي: هو رئمان .
وقد جوز هذين الوجهين أبو علي الفارسي في البغداديات قال فيها: حكي لنا أن أبا العباس محمدًا وأبا العباس أحمد كانا يلقيان هذا البيت ويسألان عن وجه الإعراب فيه . ورئمان بالرفع والنصب والجر .
فأحدهما: أن تبدل رئمان من الموصول فتجعله إياه في المعنى . ألا ترى أن رئمان أنف هو ما تعطيه العلوق .
والآخر: أن تجعله خبر مبتدأ محذوف كأنه لما قال: أم كيف ينفع ما تعطي العلوق قيل له: وما تعطي العلوق فقال: رئمان أنف أي: هو . كقوله تعالى: بشرٍ من ذلكم النار أي: هي . انتهى .
وقال ابن الشجري في أماليه: ما بمعنى الذي واقعة على البو وانتصاب الرئمان هو الوجه الذي )
يصح به المعنى والإعراب وإنكار الأصمعي لرفعه إنكار في موضعه لأن رئمان العلوق للبو بأنفها هو عطيتها ليس لها عطية غيره .