فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإذا أنت رفعته لم يبق عليها عطية في البيت لفظًا ولا تقديرًا . ورفعه على البدل من ما لأنها فاعل ينفع وهو بدل الاشتمال ويحتاج إلى تقدير ضمير يعود منه على المبدل منه كأنك قلت: رئمان أنفها إياه .
وتقدير مثل هذا الضمير قد ورد في كلام العرب ولكن في رفعه ما ذكرت لك من إخلاء تعطي من مفعول في اللفظ والتقدير . وجر رئمان على البدل أقرب إلى الصحيح قليلًا .
وإعطاء الكلام حقه من المعنى والإعراب إنما هو بنصب الرئمان . ولنحاة الكوفيين في أكثر وقد نقله ابن هشام في المغني وأقره ومنشؤه حمل ما على البو ولو حمله على الرئمان لم يرد شيء من هذا .
ولقد أجاد الدماميني في الاعتراض على ابن الشجري بقوله: ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يكون الضمير من به عائدًا على ما لا على البو وبه يتعلق بتعطي على أنه مضمن معنى تجود فلا يكون مخلى من مفعول مع رفع رئمان . انتهى .
ويكون نصب رئمان على أحد ثلاثة أوجه غير ما ذكره .
قال أبو علي بعد ذاك . وأما نصب رئمان فعلى ثلاث جهات: أحدها: على معنى أم كيف ينفع ما تعطيه من رئمان فحذف الحرف وأوصل الفعل .
ثانيها: أن يكون من باب صنع الله ووعد الله كأنه لما قيل تعطي العلوق دل على ترأم لأن إعطاءها رئمان فنصبه على هذا الحد لما دل عليه تعطي .
ثالثها: أن ينتصب على الحال مثل جاء ركضًا على قياس إجازة أبي العباس في هذا الباب ويجعل تعطي بمنزلة تعطف كأنه قيل: أم كيف ينفع ما تعطف به