فهرس الكتاب

الصفحة 5095 من 5435

العلوق رئمانًا أي: كيف ينفع تعطفها رائمة مع منعها لبنها . فهذه ثلاثة أجوبة في النصب . انتهى .

وأشار في الوجه الثالث إلى أن ما مصدرية وعليه يكون ضمير به عائدًا إلى البو المفهوم من وقد اعترض الدماميني على مستند ابن الشجري في إنكار الرفع بأنه قد يلتزم ولا محذور فيه لأنّ الفعل المتعدي قد يكون الغرض من ذكره إثباته لفاعله أو نفيه عنه فقط فينزّل منزلة اللام ولا يقدّر له مفعول تقول: فلان يعطي أي: يفعل الإعطاء فلا تذكر للفعل مفعولًا ولا تقدّره )

لأنّ ذلك يخلّ بالغرض . واعتبار هذا المعنى في البيت ممكن .

واعترض عليه ابن الحنبلي بأنّ اعتبار هذا المعنى ممكن في نفسه وأمّا في البيت فلا لأنه مخلٌّ بالغرض إذ الغرض إثبات عطيّة لها لا وصفها بالإعطاء فقط . على أنّا نقول: المتعدّي وإن نزّل منزلة اللازم لا يتحقق مضمونه إلاّ بمفعول في نفس الأمر فإذا لم يكن لها عطيّة إلاّ الرئمان وقد صار معطًى به لإبداله من ما أو ضميرها لم يتحقق الإعطاء فضلًا عن أن ينزّل فعله منزلة اللازم . إلاّ أن يقال: هو ممكن إذا فرض مفعول تعطي اللبن لتحقّق سبب إعطائها إيّاه .

وإن لم تعتبر هي ذلك السبب حتى ضنّت به كمن توفّرت لديه دواعي الكرم فلم يلتفت إليها وبقي على بخله . فلما ضنّت به ظهر أنّ عطيّتها لم تكن في الحقيقة إلاّ الرئمان . انتهى .

وقد منع هو الإخلاء المذكور بتقدير مفعول لتعطي وهو رئمان آخر . والتقدير: أم كيف ينفع بوٌّ تعطي العلوق بسببه الرئمان رئمانه .

ولا يخفى أنّ هذا تكلّف . ودعوى تضمين تعطي بتجود كما صنع ابن جني صحيح المحمل وقول ابن الشجري: وهو بدل الاشتمال ويحتاج إلى تقدير ضمير . أقول: إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت