فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 5435

( رددن حصينًا من عدي ورهطه ** وتيم تلبي في العروج وتحلب ) أي: تلازمها وتقيم بها .

وقوله لما نابني: اللام للتعليل . واستشهد به صاحب الكشاف على أن اللام في قوله تعالى: يدعوكم ليغفر لكم تعليله كما في هذا البيت . ومسور بكسر الميم: اسم رجل . والفاء الأولى عطفت جملة لبى على جملة دعوت والثانية سببية ومدخولها جملة دعائية يقول: دعوت مسورًا لدفع ما نابني فأجابني أجاب الله دعاءه قال الشاطبي في شرح الألفية: روي في بعض الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا دعا أحدكم أخاه فقال لبيك فلا يقولن لبي يديك وليقل أجابك الله بما تحب . وهذا يشعر بأن عادة العرب إذا دعت فأجيبت بلبيك أن تقول: لبي يديك فنهى عليه الصلاة والسلام عن هذا القول وعوض منه كلامًا حسنًا .

وقال الأعلم: يقول: دعوت مسورًا لدفع نائبه نابتني فأجابني بالعطاء فيها وكفاني مؤنتها . وكأنه سأله في دية . وإنما لبى يديه لأنهما الدافعتان إليه ما سأله منه فخصهما بالتلبية لذلك . ( دعوت فتى أجاب فتى دعاه ** بلبيه أشم شمردلي ) وأنشد بعده وهو

الشاهد الرابع والتسعون وهو من أبيات س:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت