فهرس الكتاب

الصفحة 5104 من 5435

وكذا أنشد هذه القصيدة عبد الملك بن هشام في غزوة أحد من سيرته وزاد بيتًا بين قوله: رب حلم . . . البيت وبين قوله: ما أبالي أنب . . . البيت وهو: الخفيف ( لا تسبني فلست بسبي ** إن سبي من الرجال الكريم ) والسب بالكسر: الذي يسابك وهو نظيرك في المنزلة .

وزعم الأسود أبو محمد الأعرابي أن هذا البيت مع ما بعده ليسا من شعره وإنما هما لابنه )

عبد الرحمن بن حسان وقال: هجا عبد الرحمن بن حسان مسكين بن عامر الدارمي بثلاثة أبيات وهي: الخفيف ( أيها الشاتمي ليحسب مثلي ** إنما أنت في الضلال تهيم ) ما أبالي أنب بالحزن تيسٌ . . . . . . . . . . . . . . . . البيت وأورد ابن الحاجب في أماليه على أبيات المفصل هذه الأبيات الثلاثة كذا ابن الأعرابي غير معزوة إلى أحد وقال: هجا الشاعر بهذا الشعر مسكين بن عامر الدارمي .

ومعناه: إنك عالم بأن قدرك دون قدري وأنك لست ممن يسابني وإنما تفعل ذلك لتظهر بالمشاتمة أن هناك مماثلة مع علملك بخلافه .

ثم رد في عجز البيت هذا الغرض الذي قصده فقال: إنما أنت في الضلال تهيم . يعني: أن المشاتمة إنما يستدل بها على المماثلة عند تقارب الشخصين فأما عند التباعد فلا . فجعله في فعله الذي لا يتم به الغرض القصود عند العقلاء كركوبه التعاسيف التي تضر ولا تنفهع ولذلك قال: تهيم يقال: هام على وجهه إذا سلك غير الطريق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت