ويحسبني بين المدينة والتي ** إليها رقاب القوم يهوي منيبها ) ( يقلب رأسًا لم يكن رأس سيدٍ ** وعينًا له حولاء بادٍ عيوبها ) وكتبت هذه الأبيات رغبة في الثواب وإنما الأعمال بالنيات .
وأما بيت ابن سيناء فهو من قصيدة طويلة مطلعها: ( يا ربع نكرك الأحداث والقدم ** فصار عينك كالآثار تتهم ) ( كأنما رسمك السر الذي لهم ** عندي ونؤيك صبري الدارس الهرم ) ( ألا بكاه سحابٌ دمعه همعٌ ** بالرعد مزدفر بالبرق مبتسم ) ( لم لا يجود سحابٌ جوده ديمٌ ** من الدموع والهوامي كلهن دم ) ( ليت الطول أجابت من به أبدًا ** في حبهم صحةٌ في حبهم سقم ) ( أو علها بلسان الحال ناطقةٌ ** قد يفهم الحال ما لا يفهم الكلم ) ( مالي أرى حكم الأفعال ساقطةً ** وأسمع الدهر قولًا كله حكم ) ( مالي أرى فضلًا يستهان به ** قد أكرم النقص لما استنقص الكرم ) ( جولت في هذه الدنيا وزخرفها ** عيني فما لقيت دارًا بها أرم