فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 5435

يعني أنه يشق برقعها وهي تشق برده . ومعناه: أن العرب يزعمون أن المتحابين إذا شق كل واحد منهما ثوب صاحبه دامت مودتهما ولم تفسد . وقال أبو عبيدة: كان من شأن العرب إذا تجالسوا مع الفتيات للتغزل أن يتعابثوا بشق الثياب لشدة المعالجة عن إبداء المحاسن . وقيل إنما يفعلون ذلك ليذكر كل واحد منهما صاحبه به .

وقال العيني: كانت عادة العرب في الجاهلية أن يلبس كل واحد من الزوجين برد الآخر ثم يتداولان على تخريقه حتى لا يبقى فيه لبس طلبًا لتأكيد المودة . وقال الجوهري: يزعم النساء إذا شق أحد الزوجين عند البضاع شيئًا من ثوب صاحبه دام الود بينهما وإلا تهاجرا . )

وشق في الموضعين بالبناء للمفعول وبردٌ ومثله: نائبا الفاعل والباء للمقابلة . والبرد: الثوب من أي شيء كان وقال أبو حاتم: لا يقال له برد حتى يكون فيه وشي فإن كان من صوف فهو بردة . وحتى ابتدائية وكلنا مبتدأ وغير لابس خبره .

وروى العيني: ليس للبرد لابس كصاحب الصحاح . وهو غير صحيح فإن القوافي مجرورة .

وأثبت صاحب الصحاح هذاذيك موضع دواليك والصواب ما ذكرنا . وأنشده سيبويه أيضًا كصاحب الصحاح فيكون فيه إقواء .

وهذا البيت من قصيدة لسحيم عبد بني الحسحاس . وأولها: ( كأن الصبيريات يوم لقيننا ** ظباءٌ حنت أعناقها للمكانس ) ( وهن بنات القوم إن يشعروا بنا ** يكن في ثياب القوم إحدى الدهارس ) وقبل البيت الشاهد: ( فكم قد شققنا من رداءٍ منيرٍ ** على طفلةٍ ممكورةٍ غير عانس )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت