فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال ابن حبيب: أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم قول سحيم عبد بني الحسحاس: ( الحمد لله حمدًا لا انقطاع له ** فليس إحسانه عنا بمقطوع ) )
فقال: أحسن وصدق وإن الله يشكر مثل هذا ولئن سدد وقارب إنه لمن أهل الجنة . انتهى .
وقال اللخمي في شرح شواهد الجمل: اسم عبد بني الحسحاس سحيم وقيل اسمه حية ومولاه جندل بن معبد من بني الحسحاس . وكان سحيم حبشيًا أعجمي اللسان ينشد الشعر ثم يقول: أهشند والله يريد أحسنت والله وكان عبد الله بن أبي ربيعة قد اشتراه وكتب إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه: إني قد ابتعت لك غلامًا شاعرًا حبشيًا . فكتب إليه عثمان: لا حاجة لي به فاردده فإنما قصارى أهل العبد الشاعر إن شبع أن يشبب بنسائهم وإن جاع أن يهجوهم . فرده عبد الله فاشتراه أبو معبد فكان كما قال عثمان رضي الله تعالى عنه: شبب فمن ذلك قوله فيها: ( ألكني إليها عمرك الله يافتى ** بآية ما جاءت إلينا تهاديًا ) ( وبتنا وسادانا إلى علجانةٍ ** وحقفٍ تهاداه الرياح تهاديا ) ( وهبت شمالٌ آخر الليل قرةٌ ** ولا ثوب إلا بردها وردائيا ) ( توسدني كفا وتثني بمعصمٍ ** علي وتحوي رجلها من ورائيا ) ( فما زال بردي طيبًا من ثيابها ** إلى الحول حتى أنهج البرد باليا ) ألكني إليها: معناه ابلغ رسالتي إليها . والألوك: الرسالة . وعلجانة: شجرة معروفة . والحقف: ما تراكم من الرمل . والقرة بالضم: البرد . وانهج: أخلق .