فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 5435

وذكر محمد بن حبيب في كتاب من قتل من الشعراء: أن سحيمًا كان صاحب تغزل فاتهمه مولاه بابنته فجلس له في مكان إذا رعى سحيم قال فيه . فلما اضطجع تنفس الصعداء ثم قال: ( يا ذكرةً مالك في الحاضر ** تذكرها وأنت في السادر ) ( من كل بيضاء لها كعشبٌ ** مثل سنام الربع المائر ) فقال له سيده وظهر من موضعه الذي كان كمن فيه ومالك فلجلج في منطقه . فلما رجع وهم على قتله خرجت غليه صاحبته فحدثته وأخبرته بما يراد به فقام ينفض برده ويعفي أثره .

فلما انطلق به ليقتل ضحكت امرأة كان بينه وبينها شيء فقال: ( إن تضحكي مني فيا رب ليلةٍ ** تركتك فيها كالقباء المفرج ) فلما قدم ليقتل قال: ) ( شدوا وثاق العبد لا يغلبكم ** إن الحياة من الممات قريب ) ( فلقد تحدر من جبين فتاتكم ** عرقٌ على ظهر الفراش وطيب ) فقتل . انتهى .

تتمة قال ابن السيد في شرح شواهد الجمل وتبعه ابن خاف: إن سحيمًا مصغر أسحم وهو الأسود تصغير ترخيم ويجوز أن يكون مصغر سحم وهو ضرب من النبات والأول أجود لأنه كان عبدًا أسود . وأما الحسحاس فالأشبه أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت