فهرس الكتاب

الصفحة 5177 من 5435

وتعقبه ابن الحنبلي وقال: الطرف: نظر العين أي: وترمينني الطرف كأنه سهم فكثيرًا ما يستعار السهم لطرف العين . كما قال الشافعي: الطويل ( خذوا بدمي هذا الغزال فإنه ** رماني بسهمي مقلتيه على عمد ) )

وقال: أي: أنت مذنب على التفسير لأن الرمي بالشيء قد يكون على عمدٍ وقد لا يكون والمراد الأول لكون المرمي ذا ذنب ولو في ظن الرامي . والإشارة وإن كانت قد تكون بالطرف كما قال: الطويل أشارت بطرف العين خيفة أهلها وقلنا: إن الرمي به بهذا المعنى يستلزم الإشارة به فالأولى ألا تكون الإشارة به مقصودة للشاعر منه وأن ليست معنى ترمينني وحده ولا لازمة بل لازم مجموع ترمينني بالطرف . هذا ما قرره .

والحاصل: أن أي تفسر الجملة وغيرها وهي أعم من أن لأنه يفسر بها المفرد والجملة والقول الصريح وغيره . تقول: رأيت غضنفرًا أي: أسدًا وأمرت زيدًا أي: اضرب وقلت قولًا أي: عبد الله منطلق وخرج زيد بسيفه أي: خرج وسيفه معه .

وإنما يحتاج إلى التفسير إذا كان في الكلام غرابة أو إبهام أو حذف شيء . وما بعد أي عطف وهذا ظاهر فيما إذا فسرت مفردًا وأما إذا فسرت جملة كما في البيت فلا .

وذهب الكوفيون وتبعهم المبرد إلى أنها حرف عطف إذا فسرت مفردًا ورد عليهم بأنها تفسر الضمير المرفوع المتصل بلا تأكيد ولا فصل وتفسر الضمير المجرور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت