بلا إعادة الجار ولو كان ما بعدها معطوفًا بها لم يستقم الأول بدون تأكيد أو فاصل ولا الثاني بدون إعادة الجار .
ونسب ابن هشام في المغني هذا القول إليهم وإلى صحابي المستوفي والمفتاح ورده بأنا لم نر عاطفًا يصلح للسقوط دائمًا ولا عطفًا ملازمًا لعطف الشيء على مرادفه .
وقال أبو حيان في الارتشاف: وأما أي فذهب الكوفيون وتبعهم ابن السكاكي الخوارزمي من أهل المشرق وأبو جعفر بن صابر من أهل المغرب إلى أنها حرف عطف تقول: رأيت الغضنفر أي: الأسد وضربت بالعضب أي: بالسيف والصحيح أنها حرف تفسير يتبع بعدها الأجلي للأخفى عطف بيان يوافق في التعريف والتنكير ما قبله . انتهى .
واستفيد منهما أن ابن السكاكي هو السكاكي صاحب المفتاح .
وإذا فسر ب أي فعل أسند إلى ضمير حكي ذلك الضمير بعدها نحو استكتمته الحديث أي سألته كتمانه فالتاء من سألته مضمومة واستكتمه زيد الحديث أي: سأله كتمانه واستكتمه يا زيد الحديث أي: سله كتمانه . فيجب أن يطابق الضمير بعدها لما قبلها في التكلم والغيبة )
وإن فسرت الجملة بالمراد منها لم يحك فاعلها كالبيت الشاهد . وإذا تقدم تقول على فعل مسند إلى تاء المتكلم وجئت بإذا مكان أي وجب فتح التاء لأنه ظرف لتقول . ونظم بعضهم هذا فقال: البسيط ( إذا كنيت بأي فعلًا تفسره ** فضم تاءك فيه ضم معترف ) ( وإن تكن بإذا يومًا تفسره ** ففتحك التاء أمرٌ غير مختلف